محمد طاهر الكردي

80

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

فأمثال هذه السجلات مما ينفع المؤرخين وأصحاب المصالح . ومثل هذا معمول به في جميع الممالك ، فإنه يوجد بمصر في قلم خاص بالمحافظة سجلات تبحث عن أسماء الشوارع والمحلات والحارات القديمة والجديدة ، ويذكر فيها أي تبديل أو تغيير . 5 ) أن يكون لدى وزارة الحج والأوقاف العامة مشرف فني يكون من اختصاصه النظر إلى جميع العمارات والترميمات والإصلاحات ، التي تجري في المساجد والأماكن الأثرية ، بل يكون من اختصاصه حتى ضرب البويات بألوانها المختلفة على المنائر ( المآذن ) والجدران ، فإن ضرب البويات فن وذوق ، كما أن فرش الرخام الملون في المساجد له هندسة دقيقة وذوق كبير ، ومساجدنا وعمارتنا مرموقة بأنظار عموم العالم من مختلف أجناس الحجاج الذي يكون بينهم العلماء والفنانون والمهندسون والمعماريون . 6 ) إن العمارة الحديثة لهذا المسجد الأثري القديم ، التي كانت سنة ( 1374 ) هجرية هي مختلفة تمام الاختلاف عن بناء المساجد في جميع الأقطار ، فموضع الصلاة في هذا المسجد من داخله عبارة عن غرفة مستديرة ، أما منارته أي مئذنته فلا تشبه مآذن المساجد مطلقا ، فهي عبارة عن عدة حلقات مسطحة ، بعضها فوق بعض ، يفصل بين كل حلقة وأخرى نحو نصف متر ، والحلقة السفلى أكبر الحلقات ثم ما فوقها أصغر منها ثم تصغر كل حلقة عما تحتها حتى تكون الحلقة العليا أصغر الحلقات . وهذه المئذنة تقع على الشارع العام ، يراها كل الناس ، والحجاج إذا نظروا إليها يظنون أن هذه العمارة من دور الملاهي ، وهذه المئذنة لا يصعد فوقها أحد للأذان ، وإنما يؤذنون عند دخول وقت الصلاة في داخل المسجد ويسمع صوته بواسطة الميكرفون الموضوع على هذه الحلقات . فنقترح على وزارة الحج والأوقاف أن تهدم هذا المسجد وتجدد عمارته على عادة المساجد المعروفة ، ونعتقد أن هذا من أوجب الواجبات حتى لا نكون عرضة للمعترضين . هذا ما طرأ ببالنا الآن من الاقتراحات . ونسأل اللّه تعالى التوفيق والسداد في جميع أمورنا واللّه الهادي إلى صراط السواء .